ابن العربي
228
أحكام القرآن
فإن قيل لم لم يخرج عن الناس ولم يحضر بدعة ويقيم سنة مبدلة قلنا في الجواب وجهان أحدهما ما قال عثمان حين قيل له إنه يصلي لنا إمام فتنة قال الصلاة أحسن ما يفعل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساؤوا فتجنب إساءتهم الثاني أن أبا سعيد لم يستطع الخروج فإن الموضع كان محاطا به من الحرس مشحونا بحاشية مروان يحفظون أعمال الناس ويلحظون حركاتهم فلو خرج أبو سعيد لخاف أن يلقى هوانا فأقام مع الناس في الطاعة وخلص بنفسه من التباعة المسألة الرابعة تذاكرت بالمسجد الأقصى طهره الله مع شيخنا أبي بكر الفهري هذا الحديث عن أبي ثعلبة وقوله فيه إن من ورائكم أيام الصبر للعامل فيها أجر خمسين منكم فقالوا بل منهم فقال بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانا وهم لا يجدون عليه أعوانا وتفاوضنا كيف يكون أجر من يأتي من الأمة أضعاف أجر الصحابة مع أنهم أسسوا الإسلام وعضدوا الدين وأقاموا المنار وافتتحوا الأمصار وحموا البيضة ومهدوا الملة وقد قال النبي في الحديث الصحيح دعوا لي أصحابي فلو أنفق أحدكم كل يوم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فتراجعنا القول فكان الذي تنخل من القول وتحصل من المعنى لبابا أوضحناه في شرح الحديث الصحيح الإشارة إليه أن الصحابة كان لهم أعمال كثيرة فيها ما تقدم سرده وذلك لا يلحقهم فيه أحد ولا يداني شأوهم فيها بشر والأعمال سواها من